الأحد، 16 يناير 2011

اليمن تتحول إلى تونس ثانيه:على خلفية تشييع جثمان الشهيدة الحرة سعدية مقطوف التي دهستها سيارة الامن بشرق اليمن في المكلا: رجال ونساء يحتمون بمسجد عمر بعد استهدافه بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع



المكلا اليوم / خاص2011/1/15 - (المدونة العامة والشاملة)
شيع آلاف من أبناء مدينة المكلا عصر اليوم جثمان الشهيدة الحرة سعدية عبدالستار مقطوف إلى مقبرة يعقوب بعد الصلاة عليها في مسجد الروضة وسط حضور أمني كثيف، نجم عنه تجدد المصادمات بين المتظاهرين وقوات حكومية حاولت أن تحول دون خروج المشيعين لجثمان الشهيدة في مظاهرات احتجاجية غاضبة لليوم الثالث على التوالي على خلفية مقتلها دهساً من قبل طقم عسكري مساء الخميس الماضي وتنديداً باستمرار حملة الاعتقالات العشوائية التي طالت عدد من الشباب والأطفال.

وبعد دفن الشهيدة سعدية اجتمع مجموعة من الشباب الغاضبين حول دلة المكلا يرددون شعارات منددة بالجريمة ثم ألقى الشيخ أحمد بامعلم كلمة في المتظاهرين، الذين تحركوا بعد ذلك باتجاه مسجد عمر وطافوا بشوارع المكلا قبل أن يصطدم المتظاهرون مع قوات الأمن في مواجهات مباشرة تخللتها مناوشات بالحجارة وإطلاق الأعيرة النارية التي دفعت بالباعة المتجولين والنساء والرجال للهرع للمسجد والاحتماء بجدرانه، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الأمن إطلاق زخات من الرصاص الحي صوب المسجد أصابت أركانه بطلقات مباشرة وكادت أن تؤدي بحياة رجل مسن كان بالقرب من المسجد بعد أن مرت الرصاصة بجوار كتفه بحدود 20 سم، كما أطلقت قوات الأمن أربع طلقات مسيلة الدموع لداخل المسجد دون مراعاة حرمته، مما أدى لإصابة النساء البائعات وكبار السن الذين يجلسون حول المسجد بعد صلاة العصر بالاختناق، واستمرت عمليات المطاردات والكر والفر بين المتظاهرين والقوات الحكومية حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم وتم على أثرها اعتقال عدد من الأشخاص الذين لم يشاركوا التظاهرة الاحتجاجية.
                                                         اندلاع المواجهات بالقرب من مسجد عمر
هذا وقد أضطر العشرات المبيت في مواقع أعمالهم في المكلا بعد إغلاق محلاتهم التجارية ومكاتبهم الخاصة وتعذر وصولهم لمنازلهم في الشرج أو الديس خشية تعرضهم للاعتقال العشوائي علي يد أفراد قوة أمنية تم استحداثها في منطقة السيلة حيث يتم إجبار السائقين والركاب من الشباب المشتبه بمشاركتهم في المصادمات على النزول من سياراتهم أو الباصات تمهيداً لاقتيادهم إلى الحبس دون أي مسوغ قانوني.
                                                 نساء محتميات بمسجد عمر هرباً من الرصاص الحي


                                                 أعيرة من القنابل المسيلة للدموع داخل حرم مسجد عمر


                                                 أحد المصلين يعرض بعض أعيرة القنابل المسيلة للدموع

                                    الرصاص الحي يخترق جدران مسجد عمر بعد أن كاد يتسبب في مقتل رجل مسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق