بغداد (رويترز) موسكو (المدونة العامة والشاملة) - من المتوقع ان يعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تشكيلة مجلس وزرائه يوم الاثنين منهيا فراغا سياسيا استمر تسعة اشهر في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون الى الاستقرار لاعادة بناء العراق بعد سنوات الحرب.
ويواجه العراق مأزقا سياسيا منذ انتخابات غير حاسمة جرت في مارس اذار كما ابرزت الخلافات بين الاحزاب الانقسامات العرقية والطائفية بعد سبع سنوات ونصف من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة واطاح بالرئيس صدام حسين.
وادى اتفاق تم التوصل اليه الشهر الماضي بين الكتل الشيعية والسنية والكردية الى وضع المالكي على الطريق نحو الفوز بفترة ثانية.
ومن المتوقع أن يحتفظ وزير النفط حسين الشهرستاني بالاضافة إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري بمنصبيهما في حكومة المالكي الجديدة.
والشهرستاني شيعي وضع خططا طموحة لتحويل العراق الى احد كبار منتجي النفط العالميين .
ويعتبر الشهرستاني عضوا مهما في الحكومة الجديدة واعادة اسناد المنصب اليه امر مهم لطمأنة المستثمرين بان العراق سيحترم اتفاقيات تطوير احتياطياته الضخمة.
ويسعى العراق الى اعادة بناء البنية الاساسية المتضررة والمهملة بعد عقود من الحرب والعقوبات. ويعتمد العراق على النفط في 95 في المئة من العائدات الاتحادية ووضع اهدافا طموحة لزيادة الطاقة الانتاجية من 2.5 مليون برميل يوميا حاليا الى 12 مليون برميل يوميا خلال الست او السبع سنوات المقبلة .
وستشهد الجلسة التي يعقدها البرلمان العراقي يوم الاثنين اعلان المالكي اسماء اعضاء حكومته والتي من المتوقع ان تضم 42 منصبا وزاريا. وستقسم المناصب بين الاحزاب الرئيسية وفقا للمقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات.
وسينضم رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الى الحكومة. وكان ائتلاف علاوي متعدد الطوائف قد فاز بمعظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من مارس اذار ولكنه لم يستطع الحصول على تأييد كاف لضمان رئاسة الحكومة.
وقد يخفف قرار علاوي الذي اعلنه يوم الاحد بعد اسابيع من الغموض من المخاوف بشأن تجدد اعمال العنف الطائفية.
وقال علاوي انه سيقبل بوظيفة رئيس المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية التي عرضت عليه في اتفاق لتقاسم السلطة في العاشر من نوفمبر تشرين الثاني.
واعاد الاتفاق جلال الطالباني الى الرئاسة وجعل اسامة النجيفي وهو سني رئيسا للبرلمان.
ومن غير المتوقع ان يكشف المالكي النقاب عن المناصب الامنية الحساسة ومن بينها وزارات الداخلية والدفاع والامن القومي لانه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن المرشحين لها.
وقال علي الاديب وهو عضو بارز في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي ان القائمة لن تشمل اسماء للوزارات الامنية.
واضاف ان المالكي قد يرأس بعضها بشكل مؤقت او سيطلب من بعض الوزراء رئاستها الى ان يجد مرشحين مناسبين ومستقلين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق